فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1737

الْبَاب الْعَاشِر نَوَادِر المجانين

قَالَ مجنونٌ - ولقى النَّاس منصرفين من الْجُمُعَة: أَيهَا النَّاس:"إِنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم جَمِيعًا". فَقَالَ لَهُ مجنونٌ آخر:"وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه". وَكَانَ بهْلُول من مجانين الْكُوفَة، وَكَانَ يتشيع؛ فَقَالَ لَهُ إِسْحَاق ابْن الصَّباح: أَكثر الله فِي الشِّيعَة مثلك. قَالَ: بل أَكثر الله فِي المرجئة مثلي، وَأكْثر فِي الشِّيعَة مثلك. وَمر مُوسَى بن أبي الروقاء، فناداه صباحٌ الموسوس: يَا بن أبي الروقاء أسمنت برذونك، وهزلت دينك، أما وَالله إِن أمامك لعقبةً لَا يجوزها إِلَّا المخف فحبس مُوسَى برذونه؛ فَقيل لَهُ: هَذَا صباحٌ الموسوس. قَالَ: مَا هُوَ بموسوس؟ . قَالَ ثُمَامَة: قَالَ لي مَجْنُون مرّة: يَا ثُمَامَة، تزْعم أَنْت أَن الِاسْتِطَاعَة إِلَيْك؟ قلت: نعم. قَالَ: فَإِن كنت صَادِقا فاخر وَلَا تبل. وقف رجلٌ على بهْلُول؛ فَقَالَ لَهُ: تعرفنِي؟ ؛ فَقَالَ بهْلُول: إِي وَالله، وأنسبك نِسْبَة الكمأة، لَا أصلٌ ثابتٌ، وَلَا فرعٌ نابت. ودعا الرشيد بهلولًا ليضحك مِنْهُ؛ فَلَمَّا دخل دَعَا لَهُ بمائدةٍ فَقدم عَلَيْهَا خبزٌ وَحده، فولى بهلولٌ هَارِبا؛ فَقَالَ لَهُ: إِلَى أَيْن؟ . قَالَ: أجيئكم يَوْم الْأَضْحَى، فَعَسَى أَن يكون عنْدكُمْ لحمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت