فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1737

الْبَاب الْحَادِي عشر نَوَادِر الْأَعْرَاب

دخل أَعْرَابِي الْبَصْرَة فِي يَوْم جُمُعَة، وَالنَّاس فِي الصَّلَاة، فَرَكَعَ مَعَهم فرجموه، فَرفع يَده، وَلَطم الَّذِي يَلِيهِ، وَأخذ يزاحم وَيَقُول فِي صلَاته: ترحماني بحذاءٍ من حمى ... عبل الذراعين، شَدِيدا ملطما ولى يُوسُف بن عمر أَعْرَابِيًا عملا لَهُ فَأصَاب عَلَيْهِ خِيَانَة فَعَزله، فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: يَا عَدو الله أكلت مَال الله، قَالَ: فَمن مَال من آكل إِذن. كَانَت فِي وَكِيع بن أبي سود أعرابية وهوجٌ شَدِيد، فَقَالَ يَوْمًا وَهُوَ يخْطب: إِن الله خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتّ سِنِين، فَقَالَ بعض جُلَسَائِهِ: فِي سِتَّة أَيَّام. فَقَالَ: قلت الأولى وَإِنِّي لأستقلها. وَصعد الْمِنْبَر فَقَالَ: إِن ربيعَة لم تزل غضابًا على الله مُنْذُ بعث نبيه فِي مُضر، أَلا وَإِن ربيعَة قوم كشف، فَإِذا لقيتموهم فأطعنوا الْخَيل فِي مناخرها، فَإِن فرسا لم يطعن فِي منخره إِلَّا كَانَ أَشد على فارسه من عدوه. ورؤي بَعضهم فِي شهر رَمَضَان نَهَارا يَأْكُل فَاكِهَة، فَقيل لَهُ: مَا تصنع؟ قَالَ: سَمِعت الله يَقُول:"كلوا من ثمره إِذا أثمر"وَخفت أَن أَمُوت من قبل أَن أفطر، فَأَكُون عَاصِيا. قيل لآخر: مَا يمنعك أَن تمنع جارتك، فَإِنَّهُ يتحدث إِلَيْهَا فتيَان؟ قَالَ: وَهِي طائعةٌ أَو كارهة؟ قَالُوا: طَائِعَة. فَقَالَ: أما امْتنعت جارتي مِمَّا تكره؟ قَالَ: لما صرفت اليمانية من أهل مزة المَاء عَن أهل دمشق، ووجهوه إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت