فَقَالَ ثَعْلب: إِنَّمَا تَنقَع: أَي تُرْوِي. قَالَ ابنُ دُرَيد: وجدتُ للجاحظ فِي كتاب الْبَيَان تصحيفًا شَنيعًا، فإنَّه حدَّثني محمدُ بنُ سَلام، قَالَ: سَمِعتُ يونُسَ يقولُ: مَا جَاءَنَا مِن أحدٍ مِنْ روائع الكَلام مَا جاءَنَا عَن النَّبِي صلى الله عليْهِ وسلَّمَ. إنَما هُو عَن البتِّي: عَن أبي عُثْمَان البَتِّي. فَأَمَّا النبيُّ عَلَيْهِ السلامُ فلاَ شَكَّ عِنْد المِلِّي وَالذِّمِّيّ أنَّه كَانَ أفْصَحَ الخَلْق. أنشدَ أبُو البيدْاءِ الرَّماحي أبَا عَمْرو وَلَو أنَّ حياَّ للمنَايا مقاتِلًا ... يكونُ لقاتَلْتٌ المَنِيَّةَ عَنْ مَعْن فتي لَا يقولُ الموتُ مِنْ حرّ وَقُعِهِ ... لَك ابنُكَ خُذْه لَيْسَ مِنْ سمتي دعْني فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو: صحَّفتَ، إنّما هُو: قِتالًا يقُولُ. روى الْكلابِي بيتَ عمرَ بن أبي ريبعةَ. كَأَن أحورَ مِنْ غزلان ذِي بقر ... أهْدى لَهُ شَبَهُ الْعَينَيْنِ والجِيدَا فَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي لَهُ: صحفْتَ. إنَما هُو سِنةُ العْينيْنِ. روى عَن قَتَادة قَالَ: حضرتُ الْحسن - وَقد سُئِل - عَن قَوْله جلّ وَعز"جَعَل ربُّكِ تَحْنَكِ سَريًّا"فَقَالَ: إِن كَانَ لسَريًا، وَإِن كانَ لكريمأ. وَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟