فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1737

مَنْ حُرْمَتُنا بعْدك يَا أَبَا الْعَبَّاس. وَسمع قَائِلا يَقُول: مَا أحْسنَ القمرَ؟ فَقَالَ: أَي وَالله خَاصَّة بِاللَّيْلِ. وَجَاز بِقوم فِي كُمِّه خُوخٌ، فَقَالَ لَهُم: مَنْ أخُبرَني بمَا فِي كُمي فلَه أكبر خُوخة فِيهِ؟ قَالُوا: خُوخٌ. فَقَالَ: مَا قَالَ لكم إِلَّا مَنْ أمُّه زانيةُ. وَقَالَ لَهُ أَبوهُ يَوْمًا: احملْ هَذَا الحُب فَقَيرهُ. فَذهب بِهِ، وقيرهُ مِنْ خَارج. فَقَالَ أبُوه: أسْخَنَ اللهُ عينْك: رأيتَ مَنْ قير الحبَّ مِنْ خَارج؟ فَقَالَ جحا: إنْ لم ترْضَ - عافاك اللهُ - فاقْلبه مثلَ الخُفِّ حَتَّى يصيرَ القيْر مِن داخِل. وَبَات لَيْلَة مَعَ صبيانٍ لَهُ، فَجعلُوا يفُسون. فَقَالَ لامْرَأَته: هَذَا - واللهِ - بليةٌ. قَالَت دَعْهم يفْسون فإنَّه أدفأُ لَهُم. فَقَامَ وخرى وسطَ الْبَيْت، ثمَّ قَالَ: أنْبهى الصبيانَ حَتَّى يصْطلُوا بِهَذِهِ النَّار. قيل لَهُ: مَا لوجهك مستطيلًا؟ قَالَ: ولدتُ فِي الصيفِ، وَلَوْلَا أَن الشتَاء أدركهُ لَسَالَ وَجْهي. ورثى يَوْمًا مَغْمُومًا، فَقيل لَهُ: مالَك؟ قَالَ: وقعتْ أُمِّي من السَّطْح على مذاكيرها. وَأخذ بَوْلَه فِي قَارْورة، فَأتى بِهِ الطبيبَ. فَقَالَ: إِنِّي أُرِيد أنْ أنقطع إِلَى بعْض الملُوكِ. فانظْرْ: هَل أصيبُ مِنْهُ خيرا؟ وَكَانَ فِي دَارهم شجرةُ تين، وكانتْ الدَّار لأمه. فَدَعَا أَبوهُ قوما فسكِروا، وَجعلُوا يَبُولُونَ فِي الْبُسْتَان. فَقَالَ لأُمه: يَا أمه: {} هُوَ ذِي يبولُون فِي أصْل تينك. وَمَاتَتْ ابْنة لَهُ فَذهب ليَشْتَرِي لَهَا كفنًا، فَلَمَّا بلغ البزازين رَجَعَ مسرعًا فَقَالَ: لَا تحملُوها حَتَّى أجيءَ أَنا. ومرَّ فِي الميدانِ فَرَأى قصرا مشرفًا، فَوقف ينظر إِلَيْهِ، ويتأمْله طَويلا، ثمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت