فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1737

قيل لأعرابي: أعْطى الْخَلِيفَة فلَانا مائَة ألف. قَالَ: بل أعطَاهُ إِيَّاه الَّذِي لَو شَاءَ لأعطاه مَكَانَهُ عقلا. قيل لأعرابي لَهُ أمة يُقَال لَهَا زهرَة: أَيَسُرُّك أَنَّك الْخَلِيفَة وَأَن زهرَة مَاتَت؟ قَالَ: لَا وَالله! قيل: وَلم؟ قَالَ: تذْهب الْأمة، وتضيع الْأمة. أَتَى الْحجَّاج بأعرابي فِي أَمر احْتَاجَ إِلَى مَسْأَلته عَنهُ، فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج: قل الْحق وَإِلَّا قتلتك. فَقَالَ لَهُ: اعْمَلْ أَنْت بِهِ فَإِن الَّذِي أَمر بذلك أقدر عَلَيْك مِنْك عَليّ. فَقَالَ الْحجَّاج: صدق، فخلوه. مدح أَعْرَابِي قوما فَقَالَ: يقتحمون الْحَرْب حَتَّى كَأَنَّمَا يلقونها بنفوس أعدائهم. قَالَ أَعْرَابِي فِي حكم جليس الْمُلُوك: أَن يكون حَافِظًا للسمر، صَابِرًا على السهر. وَقَالَ بَعضهم: قلت لأعرابي: كَيفَ رَأَيْت الدَّهْر؟ فَقَالَ: وهوبا لما سلب، سلوبا لما وهب، كَالصَّبِيِّ إِذا لعب. وَقَالَ أَعْرَابِي: لَا يقوم عَن الْغَضَب بذل الِاعْتِذَار. وَوصف آخر رجلا فَقَالَ: ذَاك مِمَّن ينفع سلمه، ويتواصف حلمه، وَلَا يستمرا ظلمه. وَقَالَ آخر: فلَان حتف الأقران غَدَاة النزال، وربيع الضيفان عَشِيَّة النُّزُول. وَقَالَ آخر: لكل كاس حاس، وَلكُل عَار كاس. وَقَالَ آخر: لَا أمس ليومه، وَلَا قديم لِقَوْمِهِ. وَقَالَ آخر: فلَان أفْصح خلق الله كلَاما، إِذا حدث، وَأَحْسَنهمْ استماعًا إِذا حدث، وأمسكهم عَن الملاحاة إِذا خُولِفَ، يُعْطي صديقه النَّافِلَة وَلَا يسْأَله الْفَرِيضَة، لَهُ نفس عَن العوراء محصورة وعَلى الْمَعَالِي مَقْصُورَة، كالذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت