فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1737

قَالَ طَاوُوس: يَكْفِي من الدُّعَاء مَعَ الْوَرع، مَا يَكْفِي الْعَجِين من الْملح. دَعَا أَعْرَابِي فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْبَقَاء، والنماء وَحط الْأَعْدَاء، وَطيب الإتاء. وقف أَعْرَابِي فِي جَامع الْبَصْرَة فَقَالَ: أما بعد فَإنَّا أَبنَاء السَّبِيل، وأنضاء الطَّرِيق، تصدقوا علينا فَإِنَّهُ لَا قَلِيل من الْأجر، أما وَالله إِنَّا لَا نقوم هَذَا الْمقَام، وَفِي الصُّدُور حزازة، وَفِي الْقلب غُصَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت أَعْرَابِيًا على بَاب الْكَعْبَة وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ سَائِلك ببابك نفدت أَيَّامه، وَبقيت آثامه، وانقطعت شهواته، وَبقيت تبعاته، اللَّهُمَّ فَاغْفِر لي، فَإِن تغْفر لي، فَاعْفُ عني فَرُبمَا عَفا المليك عَن مَمْلُوكه وَهُوَ مغضبه. وَقَالَ وَسمعت آخر وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من المفر مِنْك وَمن الذل إِلَّا لَك، وَمن التعزز إِلَّا بك، فَأعْطِنِي الْخَيْر، واجعلني لَهُ آهلًا، وجنبني الشَّرّ، وَلَا تجعلني لَهُ مثلا. وَقَالَ: وَسمعت آخر يَدْعُو فِي يَوْم عَرَفَة يَقُول: اللَّهُمَّ لَا تحرمني خير مَا عنْدك، لسوء مَا عِنْدِي، وَإِن كنت لَك تقبل تعبي ونصبي، فَلَا تحرمني أجر الْمُصَاب على مصيبته. وقف أَعْرَابِي على قوم فَسَأَلَهُمْ فانتهروه فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من القناعة مَا يقلل عِنْدِي الْمُسْتَفَاد، ويهون عَليّ الأسف على مَا فَاتَ ثمَّ أقبل على الْقَوْم وَقَالَ: وَأَنْتُم فحرمكم الله من الشُّكْر مَا تستوجبون بِهِ الزِّيَادَة. وقف أَعْرَابِي على قوم فَقَالَ: أَخ فِي كتاب الله، وجار فِي بِلَاد الله وطالب إِلَيْكُم من رزق الله، فَهَل من أَخ موَات فِي ذَات الله؟ ! . كَانَ يُوسُف بن الْحُسَيْن المرازي يَقُول فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت