المرزم وَهُوَ الَّذِي على طرف يَده الْيُمْنَى قُدَّام النير الْعَظِيم مَعَ الْكَوْكَب الْمُتَقَدّم من كوكبين خفيتين على ركبته الْيُسْرَى حضار وَالْوَزْن تسميهما المحلفين والمحنثين أَيْضا، لِأَنَّهُمَا يطلعان قبل السهيل، فيقدران أَحدهمَا سُهَيْل، وَفِي ذَلِك غلط لِأَن سهيلًا كَوْكَب نير عَظِيم فِي الْقدر الأول، مُنْفَرد، لَا يجاوره شَيْء من الْكَوَاكِب وَهَذَانِ هما من الْقدر الثَّالِث فِيمَا بَين كواكب كَثِيرَة يطلعان فِي وَقت وَاحِد ويرتفعان عَن الْآفَاق الَّتِي يرْتَفع فِيهَا سُهَيْل ارتفاعًا كثيرا، فَلَا يشبهان سهيلًا وكواكبها فِي السرطان والقرود خَارِجَة من الصُّورَة فِي الجوزاء. كوكبة الْكَلْب الْأَصْغَر وهما كوكبان بَين النيرين اللَّذين هما على رَأس التوأمين، وَبَين النير الْعَظِيم الَّذِي على فَم الْكَلْب الْأَكْبَر يتَأَخَّر عَنْهُمَا إِلَى الْمشرق، أَحدهمَا أنور وَهُوَ الشعرى الشامية وَيُسمى أَيْضا الشعرى الغميصاء لِأَن عِنْدهم أَنه أُخْت سُهَيْل وَأَنه لما عبرت اليمانية المجرة إِلَى الْجنُوب وإِلى نَاحيَة سُهَيْل فَبَكَتْ حَتَّى غمصت عَيناهَا ويسمون أَيْضا الِاثْنَيْنِ ذِرَاع الْأسد المقبوضة، سميت مَقْبُوضَة لتأخرها عَن الذِّرَاع الْأُخْرَى النيرين اللَّذين على رَأس التوأمين. وَأكْثر الروَاة زَعَمُوا أَنه الْمنزل السَّابِع من منَازِل الْقَمَر، وَذَلِكَ غلط لِأَن الْقَمَر ينزل بالذراع الْأُخْرَى المبسوطة وَهِي من الكوكبين النيرين الَّذين على رَأس التوأمين، والكوكبان اللَّذَان من صُورَة الْكَلْب الْمُتَقَدّم فِي السرطان. كوكبة السَّفِينَة وكواكبها خَمْسَة وَأَرْبَعُونَ كوكبًا من الصُّورَة، وَالرِّوَايَات عَن الْعَرَب فِي هَذِه الْكَوَاكِب وَفِي السهيل مُخْتَلفَة، فَروِيَ بَعضهم أَنهم يسمون النير الْعَظِيم الَّذِي على طرف السكان الثَّانِي سهيلًا على الْإِطْلَاق وَأَن الْكَوَاكِب النيرة الَّتِي تليه يسمونها سُهَيْل بلقين وَسُهيْل حضار وَسُهيْل رقاس وَسُهيْل الْوَزْن، وَسُهيْل المحلف والمحنث، وَزعم قوم أَن تَحت سُهَيْل قدمي سُهَيْل، وَأَن تَحت قدمي سُهَيْل كواكب زهر بيض، لَا ترى بالعراق وَلَا بِنَجْد، وَأَن أهل تهَامَة يسمونها الْبَقر، وَسُهيْل فِي الجوزاء. كوكبة الشجاع وكواكبها خَمْسَة وَعِشْرُونَ كوكبًا من الصُّورَة وَاثْنَانِ خَارج الصُّورَة وعَلى آخر الْعُنُق كَوْكَب يُسَمِّيه الْعَرَب الْفَرد لانفراده عَن أشباهه وتنحيه إِلَى نَاحيَة الْجنُوب وَأما سَائِر الْكَوَاكِب فقد اخْتلفت الرِّوَايَة فِيهَا عَن الْعَرَب،