فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 1737

نسب مُحَمَّد بن كَعْب نَفسه إِلَى القُرظي فَقيل لَهُ: ولمَ لم تقل: الْأنْصَارِيّ؟ قَالَ:"أكره أَن أَمن على الله بِمَا لم أَفعلهُ". مر مُحَمَّد بن وَاسع بِقوم فَقيل لَهُ: هَؤُلَاءِ زهاد، فَقَالَ وَمَا قدر الدُّنْيَا خحتى يحمد الزَّاهِد فِيهَا؟ . كَانَ شُعْبَة يَقُول لأَصْحَابه:"لَو أردْت الله مَا خرجت إِلَيْكُم، وَلَو أردتم الله مَا جئتموني". كَانَ الرّبيع بن خثيم يَقُول:"لَو كَانَت الذُّنُوب تفوح مَا جلس أحد إِلَى أحد". قيل لبَعْضهِم: كَيفَ أَصبَحت؟ قَالَ: آسفًا على أمسي كَارِهًا ليومي: مُتَّهمًا لغدي". وَقيل لآخر: لَك تركت الدُّنْيَا؟ قَالَ: لِأَنِّي أُمنع من صافيها وأمتنع من كدرها. وَقيل لآخر: مَا الَّذِي تطلب؟ فَقَالَ الرَّاحَة، قيل: فَهَل وَجدتهَا؟ قَالَ: قد وجدت أَنِّي لَا أَجدهَا فِي الدُّنْيَا. وَقيل لآخر: لم تركت الدُّنْيَا؟ قَالَ: أنفت من قليلها، وأنف مني كثيرها. قَالَ أَبُو هفان: كَانَ مزين يخْدم رَئِيسا وَكَانَ الرئيس قد خالطه بَيَاض، فَكَانَ يَأْمر المزين بلقطه، فَلَمَّا انْتَشَر الْبيَاض قَالَ المزيّن: يَا سَيِّدي قد ذهب وَقت اللقّاط وَجَاء وَقت الصرام، قَالَ: فَبكى الرئيس من قَوْله. دخل سُفْيَان بن عُيَيْنَة على الرشيد وَهُوَ يَأْكُل بملعقة فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، حَدثنِي عبيد الله بن يزِيد عَن جدك ابْن عَبَّاس فِي قَوْله جلّ وَعز:"وَلَقَد كرمنا بني آدم"قَالَ: جعلنَا لَهُم أيديًا يَأْكُلُون بهَا، فَكسر الملعقة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت