فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1737

عَلَيْهِم بِمَا أُنعم على هَؤُلَاءِ فواحد طرّار وَآخر يستقفي، فَإِذا صرت إِلَى أَصْحَاب هَذِه السَّوَارِي فَهَذَا يشْهد على هَذَا بالْكفْر، وَهَذِه على هَذَا بِالْبَرَاءَةِ، فوَاللَّه لَئِن لم يعمنا الله بالمغفرة إِنَّهَا للفضيحة. دخل عَمْرو بن عبيد على بعض الْأُمَرَاء وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ فَقَالَ لَهُ: إِن الله تعبّدك فِي حَال الصِّحَّة بِالْعَمَلِ، وَوضع عَنْك فِي هَذِه الْحَال عمل الْجَوَارِح، وَلم يُكلّفك إِلَّا عملا بقلبك، فأعطه بقلبك مَا يجب لَهُ عَلَيْك. كتب ناسك إِلَى آخر يستوصفه الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فَكتب إِلَيْهِ: الدُّنْيَا حلم، وَالْآخِرَة يقظة، والمتوسط بَينهمَا الْمَوْت، وَنحن فِي أضغاث ننقل إِلَى أجداث. رأى دهثم وَهُوَ أحد العبّاد، رجلا يضْرب غُلَامه، فوعظه وَنَهَاهُ، فَقلب السَّوْط وَأخذ يضْرب دهثما، وتسارع النَّاس، فَقَالَ دهثم دَعوه فقد أمرت بِالْمَعْرُوفِ ونهيت عَن الْمُنكر وأحتاج الْآن أَن أَصْبِر على مَا أصابني، فبذلك نطق الْكتاب. وَكَانَ مَعْرُوف الْكَرْخِي يَقُول: ليكن الله جليسك وأنيسك وَمَوْضِع شكواك، فَإِن النَّاس لَا ينفعون وَلَا يضرون، وَلَا يُعْطون وَلَا يحرمُونَ، و"إِن شِفَاء مَا ينزل بك من المصائب كتمامه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت