فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 1737

وَقيل: إِن الْخَال إِذا كَانَ على الْفَم كَانَ صَاحبه مهبوطًا بِهِ أبدا، وَإِذا كَانَ بَين الْعَينَيْنِ لم يمت صَاحبه حَتَّى يجوز بِإِنْسَان يقْتله، وَإِذا كَانَ على الْحَاجِب والأشفار لم يزل صَاحبه ينظر فِي خير أبدا، وَإِن كَانَ على الشّفة كَانَ صَاحب شراب، وَإِن كَانَ فِي الْحلق كَانَ معظّمًا، وَإِن كَانَ فِي الْعَضُد لم يزل ذَا عضد من مَال وقرابة قَوِيَّة، وَإِذا كَانَ فِي الظّهْر كَانَ ذَا ظهر من مَال وَولد، وَإِن كَانَ فِي الْبَطن كَانَ مبطونًا ذَا أَوْلَاد. وَإِذا كَانَ على الكشح لم يزل بإزائه كاشح خَبِيث ينظر إِلَيْهِ، وَإِذا كَانَ على ظهر الْكَفّ كَانَ ممسكًا، وَإِن كَانَ فِي بَطنهَا كَانَ متلافًا، وَإِن كَانَ فِي الأرفاغ والمذاكير فَهُوَ كثير الْجِمَاع، وَإِن كَانَ فِي الألية لم يزل مخمولًا، وَإِن كَانَت تَحت الْقدَم فَكَذَلِك. وَكَانَ على لِسَان سلم بن قُتَيْبَة شامة سَوْدَاء، فَكَانَ الْحسن يَقُول: ليلغنّ دَمًا. قَالَ الْمَدَائِنِي: فَكَانَ من أمره بِالْبَصْرَةِ مَا كَانَ مَعَ سُفْيَان بن مُعَاوِيَة بن يزِيد بن الْمُهلب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: اسْتعْمل عمر بن الْخطاب حَابِس بن سعد الطَّائِي على قَضَاء حمص، وَدفع إِلَيْهِ عَهده فَأَتَاهُ من الْغَد فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِنِّي رَأَيْت رُؤْيا، فأتيتك؛ لأقصّها عَلَيْك. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: رَأَيْت الشَّمْس وَالْقَمَر اقتتلا. قَالَ: فَمَعَ أَيهمَا كنت؟ قَالَ: مَعَ الْقَمَر. قَالَ: كنت مَعَ الْآيَة الممحوة ارْدُدْ عليّ عهدي. فَقتل بصفين مَعَ مُعَاوِيَة. كَانَ سعيد بن الْمسيب يعبر الرُّؤْيَا، فَرَأى عبد الْملك بن مَرْوَان كَأَنَّهُ قد بَال فِي الْكَعْبَة أَربع مَرَّات - وَكَانَ سعيد يلعن عبد الْملك وَآل مَرْوَان: الظُّلم مِنْهُم - فدسّ إِلَيْهِ رجلا، فَقَالَ لَهُ: قصّ عليّ الرُّؤْيَا، وَلَا تخبره أَنِّي أَنا رَأَيْتهَا. فَلَمَّا قصّها عَلَيْهِ الرجل قَالَ: لَعَلَّ هَذَا اللعين، رأى هَذِه الرُّؤْيَا. إِنَّه سُملّك لصلبه أَرْبَعَة. فَملك الْوَلِيد، وَسليمَان، وَيزِيد، وَهِشَام. أَتَى رجل عَنْبَسَة بن سعيد فَقَالَ لَهُ: إِنِّي رَأَيْت الْحجَّاج فِي النّوم فَقلت: مَا صنعت وَمَا صنع بك؟ فَقَالَ: مَا أَنْت وَذَاكَ يَا عاضّ أير أَبِيه؟ فَقَالَ: أشهد أَنَّك رَأَيْت أَبَا مُحَمَّد حَقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت