وَقَالَ يَوْمًا لِعبيد الله بن سُلَيْمَان: أَيهَا الْوَزير، أَنْت سيف الله فِي أرضه، فَلَا تقع على شَيْء إِلَّا هرّيته، وَلَا يَقع عَلَيْك شَيْء إِلَّا هرّاك، فَأَنت مثل الشوك لَا يمشي عَلَيْهِ إِنْسَان إِلَّا دخل فِي رجله، وَلَا يدْخل فِي رجل إِنْسَان إِلَّا أوجعهُ. وانبثق لَهُ كنيف، فَقَالَ لغلامه: بَادر وأحضر من يُصلحه حَتَّى نتغدّى بِهِ قبل أَن يتعشّى بِنَا. وَأهْدى إِلَى الْعَبَّاس بن الْحسن الْوَزير نبقًا وَكتب إِلَيْهِ: تفيّلت بِأَن تبقى ... فأهديت لَك النبقا فَكتب فِي جَوَابه: لم تتفيل يَا أَبَا عبد الله، وَلَكِنَّك تبقّرت.