فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41464 من 48258

عبادة غيرنا فيطيعونهم بذلك" [1] "

وكان أهل الجاهلية إذا نزلوا منزلاً بوادٍ مخيف في أسفارهم استعاذوا بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه من الجن، وقد حكى الله ذلك عنهم فقال: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} كبرًا وعتوًّا، أو غيًّا وضلالاً.

وقال ابن جرير في تفسير هذه الآية:"يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل هؤلاء النفر: وأنه كان رجال من الإنس يستجيرون برجال من الجن في أسفارهم إذا نزلوا منازلهم ..."

وقال السعدي في تفسير هذه الآية:"أي: كان الإنس يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع، فزاد الإنس الجن رهقًا، أي: طغيانًا وتكبرًا لما رأوا الإنس يعبدونهم ويستعيذون بهم، ويحتمل أن الضمير في زادوهم يرجع إلى الجن ضمير الواو أي: زاد الجن الإنس ذعرًا وتخويفًا لما رأوهم يستعيذون بهم، ليلجئوهم إلى الاستعاذة بهم، فكان الإنسي إذا نزل بواد مخوف قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه"

(1) تفسير السعدي ص 650، وانظر تفسير ابن جرير (22/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت