{فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 1.
وكمثل عيسى إذ يقول: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} 2.
وأما عمر فمثله في الملائكة كمثل جبريل ينزل بالسخط من الله والنقمة على أعداء الله. ومثله في الأنبياء كمثل نوح إذ يقول:
{رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا} 3.
وكمثل موسى إذ يقول:
{رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ} 4.
1 سورة إبراهيم، الآية 26.
2 سورة المائدة، الآية 118.
3 سورة نوح الآيتان 26، 27.
4 سورة يونس، الآية 88.
وأما الحديث في استشارته -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه وقول أبي بكر وعمر، فقد جاء بسياقات مختلفة لكن قريبة المعنى، وعن جماعة من الصحابة منهم:
أ- ابن عباس، عند مسلم في صحيحه ص 1383 وغيره.
ب- ابن مسعود عند أحمد 1/ 383، والترمذي 3084، والحاكم 3/ 22 وصححه، والبيهقي في"الدلائل"3/ 139 وآخرين منهم الطبراني 10258 والموصلي 5187.
ج- أنس عند أحمد كما في"البداية"3/ 297، وهو في المسند 3/ 243، و"مجمع الزوائد"6/ 88، وقد وثق الهيثمي رجاله غير علي بن عاصم: قال هو كثير الغلط.
د- ابن عمر، وأبو هريرة، عند ابن مردويه كما في"البداية"3/ 298، وعند الحاكم عن ابن عمر.