فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 529

وهو حديث الزور والبهتان في كل زمان ومكان، وقصة السيدة عائشة فيه هي قصة كل مظلوم يُرمى بالشر وهو بريء، وتنطلق حوله شائعات السوء وهو غير مسيء، حتى إذا ضاقت عليه الأرض بما رحبت وضاقت عليه نفسه لجأ إلى ربه بالدعاء، فصعدت دعوته إلى الله لا يصدها حجاب، ولا تغلق دونها أبواب، وجعل الله له من الضيق فرجًا ومخرجًا.

ولا نجد في هذا المجال تعبيرًا أصدق، ولا تصويرًا أبلغ من تعبير السيدة عائشة نفسها وتصويرها لهذا الحادث الرهيب، وهذه المأساة العنيفة، وإليكم ما ذكره الإمام البخاري في صحيحه عن ذلك1..

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد سفرًا أقرع بين"

1"صحيح البخاري"2661، وانظر"فتح الباري"8/ 452، 5/ 269، وكذلك أخرج الحديث مسلم في صحيحه ص 2129 وغيرهما.

وانظر قصة الإفك في"سيرة ابن هشام"3/ 254، و"تاريخ الطبري"2/ 610، و"مغازي الواقدي"2/ 426، و"الدرر في اختصار المغازي والسير"ص 190، و"عيون الأثر"2/ 28، و"البداية"4/ 160، و"دلائل النبوة"للبيهقي 4/ 63، و"المواهب اللدنية"1/ 443، و"منتقى القاري"ص 278، و"الكامل في التاريخ"2/ 132، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت