تحت أقدام إسماعيل. فشربا وحمدا الله وأقاما بهذا المكان، وسمي ذلك المنبع العظيم الذي أكرم الله به هاجر وإسماعيل بئر زمزم1.
وكان بنو جرهم بواد قريب من مكة، فلما تفجر ماء زمزم، لزمت الطير الوادي حين رأت الماء. فلما رأت جرهم الطير لزمت الوادي، قالوا: ما لزمته إلا وفيه ماء. فجاءوا إلى هاجر وقالوا: لو شئت فكنا معك فآنسناك، والماء ماؤك، فكانوا معها حتى شب إسماعيل وماتت هاجر، فتزوج إسماعيل منهم.
ويذكر المؤرخون: أن إسماعيل تعلم العربية منهم هو وأولاده، وقد رزق إسماعيل باثني عشر ولدًا2، وهم وذريتهم"العرب المستعربة".
1"سبل الهدى والرشاد"1/ 175 للصالحي، وغيره.
وقد صحت هذه الواقعة في"صحيح البخاري"3184 من كتاب الأنبياء، من حديث ابن عباس، وفي الحديث أنها رأت الملك يبحث بعقبه أو بجناحه الأرض حتى ظهر الماء. ثم ذكر قصة إتيانه أهل بيت جرهم مقبلين من كداء، واستئذانهم لأم إسماعيل في النزول عندها، وبقائهم ثم تزوج إسماعيل امرأة منهم.
2"المنتظم"1/ 191 نقلًا عن ابن إسحاق.