فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 529

على أنها غاية ومستقر. وقد استجاب عن رضا وإيمان لما أمره الله به في قوله:

{وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} 1.

وكانت عائشة -رضي الله عنها- تقول: ما شبع عليه السلام ثلاثة أيام تباعًا من خبز حتى مضى لسبيله2.

وتقول: ما ترك عليه السلام دينارًا ولا درهمًا ولا شاةً ولا بعيرًا.

وقد مات وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في ردف لي3.

وروي عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"عُرض علي أن تجعل لي بطحاء مكة ذهبًا فقلت: لا يارب. أجوع يومًا وأشبع يومًا، فأما اليوم الذي أجوع فيه فأتضرع إليك وأدعوك، وأما اليوم الذي أشبع فيه فأحمدك وأثني عليك"4.

وقالت عائشة: إنَّا كنا -لآل محمد- لنمكث شهرًا ما نستوقد نارًا. إن هو إلا التمر والماء5.

وقالت عائشة: لم يمتلئ جوف النبي -صلى الله عليه وسلم- شبعًا، وإن كان ليظل جائعًا حتى كنت أبكي؛ رحمةً له مما أرى به، وأمسح بيدي على بطنه مما أرى به من الجوع وأقول له: نفسي لك الفداء لو تبلّغت من الدنيا ما يقوتك!!

1 سورة الحجر، الآية 88.

2 أخرجه البخاري 5100، ومسلم 2970 وغيرهما.

3 شطره الأول أخرجه مسلم 1635، وأبو داود 2863، والنسائي 6/ 240 وابن ماجه 2695 وغيرهم.

والباقي وقع في بعض طرقه وانظر إتحاف السادة 7/ 211.

4 أخرجه الترمذي في سننه 11348 وقال: حديث حسن.

5 أخرجه البخاري 5100 ومسلم 1635 وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت