فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 529

فأخبراها القصة.

فطمأنتهما آمنة قائلة: إن لابني هذا لشأنًا، فلم أكن أحس أثناء حلمه بشيء مما تجد الحوامل، وقد رأيت وأنا أحمله كأن نورًا خرج مني فأضاء لي قصور الشام1.

ثم طلبت إليها أن تعود به إلى البادية مرة ثانية.

فعادت به حليمة، وظل معها حتى قارب الخامسة من عمره2.

وتروي كتب السنة والسيرة وقوع هذه الحادثة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ليلة الإسراء والمعراج.

فلقد روى الإمام أحمد والإمام مسلم3 عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"فرج"

1 هذا الحديث في"مسند أبي يعلى"2/ 223، و"سيرة ابن هشام"1/ 171، و"الروض الأنف"1/ 187 وما بعدها، و"صحيح ابن حبان"رقم 6335، و"السيرة النبوية"لابن عساكر 74: 76، و"المعجم الكبير"للطبراني 54524، و"دلائل النبوة"لأبي نعيم 94، و"تاريخ الأمم والملوك"2/ 158 للطبري، و"دلائل النبوة"1/ 133 وما بعدها، و"البداية والنهاية"2/ 273، وغيرهم، وقد صحح هذا الحديث جماعة وحسنه آخرون.

وقال في"مجمع الزوائد"8/ 220 رجاله ثقات.

ونقل ابن حجر في"الفتح"7/ 394 تصحيح ابن حبان وأقره.

قلت: والحديث بشواهده لا ينزل عن درجة الحسن. وقد جاء من وجه آخر بزيادة كثيرة فيها محمد بن زكريا الغلابي أحد الضعفاء، كما روى ذلك البيهقي في"الدلائل"1/ 139 وغيره.

وقد قال الحافظ ابن كثير في"البداية"2/ 275 بعد إيراده بطوله:

وهذا الحديث قد روي من طرق أخر، وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين أهل السيرة والمغازي، ثم ذكر بعض هذه الشواهد.

2 نقله السهيلي في"الروض الأنف"1/ 193 عن ابن عبد البر، وقال: ولم تره بعد ذلك إلا مرتين.

3 بل الحديث عند الشيخين وطائفة وانظر:"صحيح البخاري"1/ 97، 2/ 191، 4/ 165، و"صحيح مسلم"كتاب الإيمان 263،"مسند أحمد"5/ 122، 5/ 143، و"صحيح أبي عوانة"1/ 133، و"شرح السنة"للبغوي 13/ 345، وغير ذلك. وقد أخرج حديث شق الصدر عن جماعة من الصحابة، كما سيأتي تفصيل في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت