فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1255

"تلخيصه".

قلت: وكذا أسانيد أحمد والطيالسي؛ فكلها صحيحة على شرط مسلم.

وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه؛ قال: «ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم النار، فتعوذ منها، وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار، فتعوذ منها، وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار فتعوذ منها، وأشاح بوجهه، فقال:"اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة» ."

رواه: الإمام أحمد، وأبو داود الطيالسي، والشيخان، والنسائي.

قوله: «أشاح بوجهه» : قال ابن الأثير في"جامع الأصول":"أعرض، وقيل: حذر، وقيل: أقبل بوجهه". وقال في"النهاية":"المشيح: الحذر، والجاد في الأمر، وقيل: المقبل إليك المانع لما وراء ظهره، فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني؛ أي: حذر النار كأنه ينظر إليها، أو جد على الإيصاء باتقائها، أو أقبل إليك في خطابه". انتهى.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: «ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حر جهنم". قالوا: والله؛ إن كانت لكافية يا رسول الله. قال:"فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها» .

رواه: مالك، وأحمد، والشيخان، والترمذي، وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

وقد رواه الإمام أحمد أيضا بإسناد صحيح، ولفظه: قال: «إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك؛ ما جعل الله فيها منفعة لأحد» .

ورواه ابن حبان في"صحيحه"، والبيهقي بنحوه، وفي رواية للبيهقي: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت