صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تزال أمتي بخير؛ ما لم يفش فيهم ولد الزنى، فإذا فشا فيهم ولد الزنى؛ فيوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وقال في روايته: «لا تزال أمتى بخير متماسك أمرها ما لم يظهر فيهم ولد الزنا» . قال الهيثمي:"فيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالسماع؛ فالحديث صحيح أو حسن".
وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال الأمة على الشريعة ما لم تظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض منهم العلم، ويكثر فيهم ولد الحنث» الحديث، وقد تقدم قريبًا.
قال ابن الأثير وابن منظور:"أولاد الحنث؛ أولاد الزنا، من الحنث: المعصية". ويروى بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
باب
ما جاء في استحلال الزنى والخمر والحرير والمعازف
عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري رضي الله عنه؛ قال: حدثني أبو عامر (أو: أبو مالك) الأشعري رضي الله عنه - والله ما كذبني: سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدًا. فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» .
رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به، ووصله الإسماعيلي والطبراني وابن حبان والبيهقي وغيرهم.