"جامعه".
وقد رواه نعيم بن حماد في الفتن من حديث أبي الطفيل؛ قال: أخذ عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بيدي، فقال:"يا عامر بن واثلة! سيكون اثنا عشر خليفة من بني كعب بن لؤي، ثم النقف والنقاف، لن يجتمع أمر الناس على إمام حتى تقوم الساعة".
قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري":"ظهر لي في النقف: أنه بفتح النون وسكون القاف، وهو كسر الهامة عن الدماغ. والنقاف: بوزن فعال منه، وكنى بذلك عن القتل والقتال، ويؤيده قوله في بعض طرق حديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما: ثم يكون الهرج".
قلت: وقد تقدم كلام ابن الأثير وابن منظور في النقف والنقاف في آخر (باب ذكر الفتن والتحذير منها) ؛ فليراجع.
وعن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنه قال:"وجدت في بعض الكتب يوم اليرموك: أبو بكر الصديق أصبتم اسمه، عمر الفاروق قرنا من حديد أصبتم اسمه، وعثمان ذو النورين كفلين من الرحمة لأنه يقتل مظلوما أصبتم اسمه". قال:"ثم يكون ملك الأرض المقدسة وابنه".
قال عقبة: قلت لعبد الله: سمهما. قال:"معاوية وابنه. ثم يكون سفاح، ثم يكون منصور، ثم يكون جابر، ثم مهدي، ثم يكون الأمين، ثم يكون سين ولام (يعني: صلاحا وعاقبة) ثم يكون أمراء العصب، ستة منهم من ولد كعب بن لؤي، ورجل من قحطان؛ كلهم صالح لا يرى مثله". قال أيوب: فكان ابن سيرين إذا حدث بهذا الحديث قال: يكون على الناس ملوك بأعمالهم.
ذكر هذا الأثر الأزهري، ونقله عنه ابن منظور في"لسان العرب"، ثم قال:"قال الأزهري: هذا حديث عجيب، وإسناده صحيح".