ورواه أبو داود الطيالسي في"مسنده"مختصرا، ورواه عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب"السنة"من طرق عن أبي غالب عن أبي أمامة رضي الله عنه.
ورواه الطبراني في"الصغير"من طريق الوليد بن مسلم: حدثنا خليد بن دعلج: حدثنا أبو غالب؛ قال:"جيء برؤوس الخوارج، فنصبت على درج مسجد دمشق، فجعل الناس ينظرون إليها وخرجت أنا أنظر إليها، فجاء أبو أمامة رضي الله عنه على حمار وعليه قميص سنبلاني، فنظر إليهم، فقال: ما صنع الشيطان بهذه الأمة (يقولها ثلاثا) ؟ شر قتلى تحت ظل السماء هؤلاء، خير قتلى تحت ظل السماء من قتله هؤلاء، كلاب النار (يقولها ثلاثا) ، ثم بكى، ثم انصرف. قال أبو غالب: فاتبعته، فقلت: سمعتك تقول قولا قبل، أفأنت قلته؟ فقال: سبحان الله! إني إذا لجريء! بل سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا. فقلت له: رأيتك بكيت، فقال: رحمة لهم، كانوا من أهل الإسلام مرة. ثم قال لي: أما تقرأ؟ قلت: بلى. قال: فاقرأ من آل عمران. فقرأت، فقال: أما تسمع قول الله عز وجل: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} ؟ كان في قلوب هؤلاء زيغ فزيغ بهم. اقرأ رأس المائة. فقرأت، حتى إذا بلغت: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} ، فقلت: يا أبا أمامة! أهم هؤلاء؟ قال: نعم؛ هم هؤلاء".
وقد رواه الإمام أحمد من وجه آخر، فقال: حدثنا أبو سعيد (يعني: مولى بني هاشم) : حدثنا عبد الله بن بحير: حدثنا سيار؛ قال: جيء برؤوس من قبل العراق، فنصبت عند باب المسجد، وجاء أبو أمامة رضي الله عنه.... (فذكر الحديث بنحو ما تقدم في حديث أبي غالب) .
ورواه عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب"السنة"من وجه آخر، فقال: حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب: حدثنا عمر بن يونس الحنفي: حدثنا عكرمة بن