فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1255

لا أصل له؛ فلا يعول عليه.

وعن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر (وهو ابن عبد الله رضي الله عنهما) ؛ قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر:"إنه بينما أناس يسيرون في البحر، فنفد طعامهم، فرفعت لهم جزيرة، فخرجوا يريدون الخبز، فلقيتهم الجساسة". قلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر جلدها ورأسها."قالت: في هذا القصر (فذكر الحديث، وسأل عن نخل بيسان وعن عين زغر قال: هو المسيح) » . فقال لي ابن أبي سلمة: إن في هذا الحديث شيئًا ما حفظته. قال: شهد جابر أنه هو ابن صائد."

قلت: فإنه قد مات. قال: وإن مات. قلت: فإنه قد أسلم. قال: وإن أسلم. قلت: فإنه قد دخل المدينة. قال: وإن دخل المدينة.

رواه أبو داود. قال ابن كثير:"وهو غريب جدًا". وقال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري":"سنده حسن".

وقد رواه الفاكهي في"أخبار مكة"مختصرًا، ولفظه: قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قام على المنبر، فذكر حديث الجساسة والدجال، فقال: «ما يأتي بابًا من أبوابها (يعني المدينة) ؛ إلا عليه ملك صالت سيفه يمنعه منها، وبمكة مثلها» .

وقد قال أبو عبية في تعليقه على هذا الحديث في كتاب"النهاية"لابن كثير ما نصه:"الغرابة بكل غيومها تحيط بهذا الحديث الذي يرفض القلب والعقل معًا التصديق بصدوره عن الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم"انتهى.

والجواب عن هذا من وجهين:

أحدهما: أن يقال: هذا الحديث وإن قال فيه ابن كثير:"إنه غريب جدًا"؛ فقد قال الحافظ ابن حجر:"إسناده حسن". والحسن مقبول عند أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت