قلت: فإذا اتفق مثلك في بلاد كثيرة ومواضع متعددة ألوف مؤلفة، وإن كانوا في أقطار شاسعة - [وكلهم ينادونه لدفع الضر مثلًا] فهل يسمعهم أحمد الرفاعي ويمدهم ويغيثهم؟؟ قال: نعم.
قلت: هذا هو الغلو الذي نهى الله عنه في كتابه الكريم.
قال: ليس هذا من الغلو، بل هو مقتفى الدين؛ ألم تسمع حديث الأولياء (( «كنت سمعه الذي يسمع به» ... ) )الحديث؟ فظن هذا الغبي الجاهل أن معناه ما يعتقده إخوانه أهل الزيغ والإلحاد: من أن العبد إذا لازم العبادة الظاهرة والباطنة - حتى يصفى من الكدورات - يصير في معنى الحق - تعالى الله عن ذلك....
والمقصود: أن الغلاة يعتقدون أن الولي يعلم كما يعلم الله، ويبصر كما يبصر الله، ويسمع كما يسمع الله! فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم - وهو سيد الأولياء والأصفياء؟ فلا بد أنهم يعتقدون [فيه صلى الله عليه وسلم] فوق اعتقادهم في الولي....
إن السبكي أخطأ فيما فعله وأبان به جهله وغيه وضلاله، هذا حال السبكي الذي أعده النبهاني المسكين سلاحًا في ميدان الطعن بشيخ الإسلام [728هـ] وجرحه،