بأن يكون الدعاء أخص مطلقًا، والعبادة أعم مطلقًا.
وأن كل دعاء عبادة ولا عكس.
قلت:
حاصل هذه المباحث اللغوية والاصطلاحية الشرعية التي ذكرها علماء الحنفية - هو إثبات أن دعاء الأموات * ونداءهم عند الكربات * والطلب منهم لإزالة المشكلات * والاستغاثة بهم لجلب المنافع ودفع المضرات * والاستغاثة بهم عند إلمام الملمات * والاستمداد منهم عند نزول الكربات - نوع من أعظم أنواع العبادات؛ فيكون شركًا من أكبر أنواع الإشراك بالله تعالى؛ فبطلت شبهة القبورية، وراحت أدراج الرياح.
الجواب الثاني:
بإثبات ورود لفظ (( الدعاء ) )بالمعنيين السابقين.
لقد صرح علماء الحنفية بأن لفظ (( الدعاء ) )قد ورد في الكتاب والسنة بمعنى (( السؤال ) )تارة، وبمعنى (( العبادة ) )أخرى.