أن (( الدعاء ) )بمعنى النداء، والطلب، والسؤال، والاستمداد، والاستعانة، والاستغاثة فيما فوق الأسباب - من أعظم أنواع العبادة، وأجلها * ومخها، ولبها *.
أ- أما الكتاب:
1 -فقوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] .
وقد سبق كلام علماء الحنفية - آنفًا - في تفسير هذه الآية على أحد الوجهين:
أن معناها: استغيثوني إذا نزل بكم الضر واسألوني، أعطكم وأغثكم.
ومعنى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} (عن دعائي) .
قلت:
لقد صرح كثير من علماء الحنفية في تفسير هذه الآية: بأن إطلاق (( العبادة ) )على (( الدعاء ) )- * لأجل أن (( الدعاء ) )مخ العبادة ولبها * ومن أعظم أنواعها، وأجل أفرادها *.
قال الإمام محمود الآلوسي (1270هـ) وغيره من علماء الحنفية،