فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 1553

فسلط الله عليهم علماء الحنفية فكشفوا عن أسرارهم الأستار وبينوا أكاذيبهم وتلبيساتهم وأظهروا الحق كالشمس في رابعة النهار، وتحدوهم تحدي الفرسان في مضمار الرهان.

فقطعوا دابرهم وصرعوا لهم أميرًا ووزيرًا، فلم يجدوا لهم مجيرًا ولا نصيرًا، فانقطعوا منهزمين مكسورين أذلة صاغرين مع كثرتهم نفيرًا.

فلم يكن لهم جواب هذا التحدي ولن يمكن لهم ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا.

ستعلم ليلى أي دين تدينت ... وأي غريم في التقاضي غريمها

والحقيقة أن هؤلاء الأعلام من الحنفية غرماء لهؤلاء القبوريين، وأن هؤلاء القبورية الصرعى لا يمكن لهم قضاء دينهم إلى يوم الدين.

قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها

وبعد هذا أنتقل إلى الجواب الثاني في الوجه الآتي:

الوجه الثاني: أن هذا التعامل وهذا الإجماع الذي ذكرهما القبورية ليسا من التعامل والإجماع الشرعيين، حتى يكونا حجة عند النزاع، وذلك لوجوه:

الأول: أن أصحاب هذا التعامل وهذا الإجماع - ليسوا من الصحابة والتابعين ولا من الأئمة المجتهدين، وإنما هم خليط أمشاج من العوام الطغام، والملوك الجهلة، ومن انتموا إلى العلم ولكنهم أجهل خلق الله بتوحيد الأنبياء والمرسلين، كما سيأتي تحقيقه على لسان علماء الحنفية.

والثاني: أن هذا التعامل، وذلك الإجماع ليسا من الحجج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت