فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1553

الشرعية، لأن بناءهما ليس على الكتاب والسنة، بل بناؤهما على العادة المتوارثة المأخوذة عن العوام الطغام طبقة فطبقة، حسب البيئات والتأثيرات الداخلية والخارجية، ولا شك أن العادات المخالفة للشرع - ليست من الحجج الشرعية.

والثالث: أن التعامل، والإجماع لا يكونان من الحجج، إلا عند صلاح الأزمنة التي ينفذ فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد علمت أنها قد تعطلت منذ أزمنة، كما صرح به علماء الحنفية.

قلت: الحاصل: أنه قد تحقق تحقيقًا لا مزيد عليه أن إجماع الصحابة والتابعين والفقهاء المحققين والأئمة المجتهدين - على عدم جواز الاستغاثة والتوسل بالأموات، عند إلمام الملمات لدفع الكربات وجلب الخيرات، فإذا كان في الدنيا إجماع صحيح فهو هذا.

وأما الإجماعات الأخرى: كإجماع الوثنية من أهل الملل والنحل، أو إجماع القبورية من هذه الأمة، أو إجماع الفسقة والفجرة من الناس، أو إجماع أهل البدع، أو إجماع العوام - فهي من أبطل الباطل * وأنها أمر كاسد فاسد عاطل * فإن كان القبورية يعرضون عن أصح الإجماعات، ويتشبثون لدعم وثنيتهم بأبطلها -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت