الصفحة 102 من 6465

80/1] كهذه المسألة, والشرطية أخرى كاستعمال قياس الخلف في الزكاة الأولى في قوله: ومن اشترى نوعًا من التجارة مثل الحنطة في وقتها لينتظر بها الأسواق إلى آخر ما روى علي عن مالك, ثم قال: ولو كان يزكيان لأخرج عن العرض عرصًا زعن الدين دينًا, لأن السنة أن يخرج صدفة كل مال منه, وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الزَّكَاةُ في الحَرْثِ والْعَيَنْ والْمَاشِيَة, فليس في العرض شيء حتى يصير عينًا انتهى. فهذا قياس يُستثنى فيه نقيض التالي, وهو قوله لكنه لا يخرج عن العرض عرضًا ولا عن الدين دينًا, فينتج نقيض المقدم وهو قولك فهما لا يزكيان أي الدين والعرض. وإلى هذه النتيجة أشار بقوله فليس إلخ, وأشار إلى بيان الملازمة بين المقدم والتالي بقوله لأن السنة الخ, وحذف الاستثنائية للعلم بها, والاستثنائية هي التي ينفى بها التالي هنا. وأشار إلى دليل انتفائه بقوله وإنما قال الخ, واستعمل قياس العكس في أول الضيام قوله: فكما لا يمنعه ذلك البياض من الأكل, فكذلك لا يمنع البياض الباقي بعد الشفق من صلاة العشاء انتهى. ولولا الاطالة والخروج عما قصدنا لبينا حقيقة العكس, فإن من أغمض الأقيسة الفقية, ولبينا كيفية تقريره في هذا الموضع فإنه من مشكلات الكتاب, وكم من أمثاله, إلا إنا نمر عليها معرضين جهلا لا تجاهلًا. اللهم غفرًا وصبرًا على درس العلم وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت