الصفحة 4622 من 6465

أمر صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني

بطبع هذا الكتاب بمناسبة مطلع القرن الخامس عشر الهجري

المعيار المعرب

والجامع المغرب

عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب

تأليف

أبي العباس أحمد بن يحيي الونشريسي

المتوفى بفاس سنة 914 هـ

خرجه جماعة من الفقهاء

بإشراف الدكتور محمد حجي

الجزء 9

[5/9] بسم الله الرحمن الرحيم

بقية نوازل الضرر

[هل لأحد الجيران في زنقة غير نافذة أن يُحدث ساباطًا أو يزيد فيه؟]

وسئل الفقيه الإمام أبومحمد بن عبدالنور بن محمد الشريف العمراني، رحمه الله، عن نازلة زنقة غير نافذة كان يدخل عليها إلى مواضع، وصارت المواضع كلها لرجل واحد ما عدا عرصة واحدة مقابلة لوجه الداخل في الزنقة المذكورة فإنها لرجل آخر. وبأول الزنقة المذكورة صابة [1] قديمة، فأراد الآن الرجل المذكور، الذي صارت له المواضع المذكورة، أن يزيد في الصابة إلى قرب باب العرصة المذكورة، ويجعل فوق بابها منقاصًا، فهل يصح له ذلك؟ أو يمنعه رب العرصة المذكورة؟

فأجاب: الحمد لله. أكرمكم الله تعالى. إذا كان الأمر كما ذكرتم فوقه فإن الذي يقتضيه ظاهر ما في نوازل سحنون في كتاب الأقضية الثاني على ما فسره ابن رشد، وما في تبصرة الشيخ أبي الحسن اللخمي، رحمهم الله، أنه إذا رفع القناطير التي يبنى عليها ما يريده رفعًا بيِّنًا، بحيث لا تصل إليه رؤوس المارين من الركبان تحتها، ولا يحدث ذلك ويبنى عليه ما شاء، وليس لجاره أن يمنعه من ذلك. وإن لم يكن كذلك وكان بناؤه المذكور

[6/9] يُحدث ضررًا على من يمر تحته من الركبان أو غيرهم، أو يُحدث ظلمة تضرّ بضوء الطريق التي تحت ذلك، فإنه يمنع من ذلك لحق الجار المذكور إن لم يرض ذلك ونازع فيه وقام بحقّه فيه .

(1) الصَّابة: في اللهجة المغربيِّة الدارجة - حتى الآن -: سقيفة بين دارين على طريق نافذ أو غير نافذ، يمر الناس تحتها، وهي تحريف للساباط الفصيح بنفس المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت