أمر صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني
بطبع هذا الكتاب بمناسبة مطلع القرن الخامس عشر الهجري
المعيار المعرب
والجامع المغرب
عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب
تأليف
أبي العباس أحمد بن يحيي الونشريسي
المتوفى بفاس سنة 914 هـ
خرجه جماعة من الفقهاء
بإشراف الدكتور محمد حجي
الجزء 8
[5/8] بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله
مسائل من المياه والمرافق
[النزاع على الغروس الواقعة على حافتي وادي فاس]
أثبت هنا نسخة رسوم لأثبت بعقبها أجوبة فقهاء فاس ممن تقدم زمانهم رحمهم الله في نازلة أهل أزكان [1] وأهل مزدغة السفلى. نص الأول منها:
بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. هذه نسخة رسمين اثنين، نص الأول منهما بعد سطر افتتاحه من أوله إلى آخر الشهادات والاستقلال عقبه: وقف عن إذن قاضي الجماعة بمدينة فاس في حينه حفظه الله وحرسها شهداء هذا الرسم في تاريخه مع طائفة من أهل مزدغة السفلى وأهل أزكان إلى الوادي الواقع بينهم التنازع في مائه، فعايناه من أوله حيث مزارع أهل مجشر القلع إلى أن يترك مجشر القلع ذات اليمين وقلعة أزكان ذات اليسار وأم تدشال ذات اليمين ومزدغة المذكورة جهة بني وانغيل، وكله منحدر، وأول غروسه من تحت العين المذكورة بمقدار مائة باع إلى أن يجاوز مزدغة المذكورة منها أكثره قديم، وما فوق العين المذكورة مع مقدار مائة باع التي تحت العين المذكورة محجر صلبًا (كذا) ، وعاينا الماء الكائن في الوادي المذكور، ويجتمع من عيون تذكر بحول الله تعالى. فمن ذلك عين أزكان المذكورة وهي التي تصب من
(1) كتبت كلمة"أزكان"المكررة كثيرًا في هذه النازلة الطويلة، تارة بالزاي والكاف المعقودة وتارة بالراء والجيم"أرجان".