الصفحة 1732 من 6465

المعيار المعرب

والجامع المغرب

عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب

تأليف

أبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي

المتوفى بفاس سنة 914 هـ

خرجه جماعة من الفقهاء

بإشراف الدكتور محمد حجي

الجزء 4

نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للمملكة المغربية

1401 هـ-1981م

جميع الحقوق محفوظة

لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

بالمملكة المغربية - الرباط

ودار الغرب الإسلامي - ببيروت

لصاحبها: الحبيب اللمسي

ص. ب 5787/113

بسم الله الرحمن الرحيم

نوازل الخلع والنفقات والحضانة والرجعة

[من خالعته زوجته فقال: لا أطلقها إلا ثلاثًا]

سئل ابن رشد رحمه الله عن رجل طلبت منه زوجته مخالعتها على صداقها، فقال له بعض من حضر: اقبل منها وطلقها تطليقة تملك بها نفسها، فقال الزوج: وما أطلقها إلا ثلاثًا، فقيل له: ما قلت؟ فقال: أكتب لها طلقة بائنة، فحضر عندي فسألته عن مُراده بقوله الأول؟ فقال: ما أدري ما كنت في عقلي، وربما قال له: لم أرد الطلاق [1] إلا واحدة، وقال الشاهد الحاضر: إنه لم يتفهم منه الحال في الطلاق بل الاستقبال، وأما هو فيقول: لم نرد إلاَّ واحدة، فإذا قيل: ما أردت بقولك تطلقها ثلاثًا؟ فقال: لا أدري لم أكن في عقلي.

فأجاب: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا ووقفت عليه، والظاهر من الأمر أنه إنما أراد بقوله: ما نطلقها إلا ثلاثًا، الإخبار بما يعزم على فعله جوابًا على قول القائل: اقبل منها وطلقها تطليقة تملك بها أمر نفسها، لا إيجاب الطلاق على نفسه ثلاثًا، فيحمل قوله على ذلك، سواء قال: لم نرد إلا واحدةً،

أو قال: لم تكن لي بذلك نية ولا كنت في عقلي، ولا تلزمه إلا طلقة المباراة التي أمر بعد ذلك بكتابتها، وبالله التوفيق.

[ إذا اختعلت المرأة بإسقاط نفقة الحمل على الزوج، ثم ثبت عُدْمُها]

(1) في نسخة: ما أردت الطلاق..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت