وسئل عمن اختلعت منه امرأته بكاليها وأسقطت مؤنة حملٍ إن ظهر بها وما تحتاج إليه ما تضعه من مؤنته إلى فطامه، فإذا فطمته كانت مخيرة في صرفه على ابيه أو في أن تقوم بجميع مؤنته إلى البلوغ طائعة بذلك متبرعة من غير ضرر، وأشهدت على نفسها بذلك عدولًا من الشهود، ثم قامت على الزوج وأثبتت أنها عديمة، أيلزم الزوج النفقة على الحمل؟ أم لا تلزمه حتى تضع؟ وكيف إن كنت قد أشهدت على نفسها عند الخلع أنها متى أثبتت على نفسها أنها عديمة فذلك باطل، وأقرت أنها موفورة الحال، فبين لنا ما يجب فيذلك مأجورًا.
فأجاب: إذا ثبت عدمها وعسرها لزم الزوج الإنفاق عليها ويتبعها بما أنفق عليها إذا أيسرت، وإن كانت قد أشهدت على نفسها بالوفرة وأن لا تقبل بينتها على العدم فلا تنتفع بمن شهد لها بالعدم حتى يشهدوا على معرفة ذهاب مالها وتلف حالها الذي أقرت به على نفسها.
[إذا وقع الخلع بأرض، هل يشمل ذلك شرب مائها؟ ]
وسئل رضي الله عنه بسؤال بعد عقد، نصُّهما: نسخة عقد مباراة: بارى فلان زوجته فلانة بعد بنائه بها بطلقة واحدة ملكت بها أمر نفسها على أن وضعت عنه جميع كاليها المكلي لها عليه في صداقها معه الذي لم ينعقد بينهما سواه، وصرفت إليه جميع ما ساقه إليها من الأصول الثابتة بموضع كذا على حسب ما كان ساقه إليها، حاشا الدار التي فوتتها بالبيع فإنها دفعت إليه خمسة وعشرين مثقالًا ذهبًا مُرابطيَّة مرسيّة الضرب، وقبضها منها وأبرأها فبرئت، شهد.
ونص السؤال: تصفح رضي الله عنك العقد الواقع على هذا الرسم فإنه
ثبت على نصه بأن الزوج المذكور ساق إليها في جملة ما ساق إليها شرب ماء، ويذهب الآن إلى أخذه وتأبى الزوجة من دفعه، وتزعم أنها إنما صالحته على العقار والأرضين، فأفتنا رضي الله عنك القولُ قولُ من؟ وهل قول العاقد الأصول الثابتة يدْخل فيه الماء أم لا؟ بين لنا رضي الله عنك وجه الحكم في هذه النازلة.