ابسم الله الرحمن الرحيم
المعيار المعرب، والجامع المغرب، عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب
تأليف أبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي
المتوفي بفاس سنة 914 هـ
خرجه جماعة من الفقهاء
بإشراف الدكتور محمد حجي
الجزء 2
نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للملكة المغربية
1401 هـ ـ 1981 م
جميع الحقوق محفوظة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
بالمملكة المغربية ـ الرباط
ودار الغرب الإسلامي ـ بيروت
لصاحبها: الحبيب اللمسي
ص. ب 5787/113
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
نوازل الصيد والذبائح والأشربة والضحايا
[ أهل الثغور المجاورة لمكان الصيد يقدمون على غيرهم في شراء الصيد ]
*وَسُئِلَ الشيخ أبو الحسن القابسي عن الصيادين يدخل إليهم تجار المنستير إلى الجزيرة فيشترون منهم، وربما اشتروه منهم عند القنطرة قرب قصر ابن الجعد فلا يصل إلى الحصون منه شيء، لأنهم يمضون به في الأحمال إلى المدن، فيطلب منه رجل شيئًا يسيرًا، فلا يصل إليه.
وظهر لي أنه من يلقي السلع، فأخذت عليهم ألا يبيعوا إلا قرب الحصن فيدركه المقل والمكثر، فهل يجوز لهم بهذا أم لا؟.
=فَأَجَابَ: أنه من تلقى ما جيء إلى مكان فقد ركب ما لا يَحِلُّ له، ويؤخذ منه الشيء الذي تلقاه، فيباع في المكان حيث السوق الذي يجتمع إليه، بما يسوى فيه، ما لم يزد على الثمن الذي اشتراه به فلا يباع بزيادة، إنما يباع بما يسوى في المكان إذا يسوي مثل الثمن الذي اشتراه به أو أقل، فإذا سوى أكثر كان لأهل المكان أخذه بمثل الثمن لا زيادة عليهم.
قال: وأما الصيادون بالطراريح وغيرها وهم من سكان الحصون لا يسكن إلا الرباط للحرس، وسائر الطاعات وبحر المنستير من أخرجه حكم.