أمر صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني
بطبع هذا الكتاب بمناسبة مطلع القرن الخامس عشر الهجري
المعيار المعرب
والجامع المغرب
عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب
تأليف
أبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي
المتوفى بفاس سنة 914 هـ
خرجه جماعة من الفقهاء
بإشراف الدكتور محمد حجي
الجزء 5
نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للمملكة المغربية
1401 هـ - 1981 م
جميع الحقوق محفوظة
لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
بالمملكة المغربية - الرباط
ودار الغرب الإسلامي - بيروت
لصاحبها: الحبيب اللمسي
ص. ب 5787/ 113
المعيار المعرب
والجامع المغرب
عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله
نوازل المعاوضات والبيوع
[جواب عن إشكال في قول ابن الصاحب] :
«ويعد بُدًوِّ الصلاح يصح ما لم يستثن »
سئل الشيخ أبو حفص سيدي عمر القلشاني رحمه الله عن قول ابن الحاجب:
"ويعد بُدُوِّ الصلاح يصح ما لم يستثن أو ما لم يستتر"على النسختين.
أشكال على كل منهما، وهي نسخة ابن عبد السلام، فأثار الإشكال عندي كلام القاضي في المعونة وفي التلقين.
ونص المعونة:
لا يجوز أن يشتري الكتاب ويستثني حبّه، ولا القطن ويستثنى برسيمه، إذا كان ذلك قبل جفاف الحب واستغنائه عن الماء، لأن ذلك بيع للثمرة قبل بُدُوِّ الصلاح بشرط التبقية. ويجوز ذلك إذا كان قد استغنى عن الماء ويبس، لأنه موجود مشاهد، انتهى.
ونص التلقين:
لا يجوز شراء الكتان إذا استثنى البائع حبَّه، ولا القطن إذا استثنى حبَّه إلى حال يبسه، انتهى.
فتأمل يا سيدي في ذلك، وبينّ لي كيف يوفق بين كلامهما، أعني كلام القاضي وابن الحاجب، وما تختار أنت في تفسير كلام ابن الحاجب، وهل المنع مقصور على القول بأن المستثنى مشتري لا مبقى؟ وإليه ذهب ابن عبد السلام، أو عام لأن استثناء البزر كاستثناء الجنين؟