الصفحة 1220 من 6465

هذا كله ذكرناه فيما كان اللائق بأبي الفرج ، و قد كان اللائق بابن عيسى لما وقع من أبي الفرج ما وقع أن يتحمل ذلك منه و يلاحظ فيه كونه شريفًا منتسبًا إلى العلم و متعلقًا به و أنه من ذرية الشيخين الإمامين العظيمين العالمين السيدين الكبيرين السيد أبي يحيى و والده السيد أبي عبد الله الشريف ، و كان ينبغي أن يستحيي من الانتصار لنفسه ، و من أن يأخذ لها بحق من رجل ينتمي إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، و أن يذخر الصفح عن ذلك عند الله عز و جل ثم عند النبي صلى الله عليه و سلم ، و أن يقتدي بالأئمة المسارعين إلى الخيرات العافين عن الناس ، و يقتدي بمالك لما ضربه من ضربه من آل النبي صلى الله عليه و سلم و أوقع به ذلك الواقع

الشنيع فعفا مالك عنه عند قدرته عليه ، و استحيى أن يقتص من رجل من آل النبي صلى الله عليه و سلم و غفر له . هذا كله هو طريق السلامة و الغنيمة و الفضيلة للمتخلقين بمكارم الأخلاق و محاسن الشريعة ، قال تعالى: { فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله و أولئك هم أولو الألباب } . حشرنا الله في زمرتهم ، و لا قطع بنا عن سنتهم و طريقتهم ، و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليمًا ، و الحمد لله رب العالمين ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .

انتهى الجزء الثاني من المعيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت