الصفحة 1222 من 6465

فإن قلت: قد يقال: إن فتنة النساء أكثر من فتنة الولد . قلت: نعم ، ولذا مال إلى ما تقل معه و هو الثيبات ؛ لأن تذكر السبق لهن يرغب عنهن فيقل جماعهن الناشئ عنه الولد ، ألا ترى أنه صلى الله عليه و سلم لم يكن يحب واحدة منهن كحب عائشة رضي الله عنها وعن سائر الزوجات . وأيضا لو كثرت أولاده لكانت كثرتهم مظنة إن يعيش بعضهم بعده ، فيكون نبيئًا على ما نقل البخاري من أنه لو عاش إبراهيم لكان نبيئًا . وذكر مثله بعض المفسرين في قوله: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم لأنه صلى الله عليه و سلم خاتم النبيئين ، لا نبيء بعده ، فناسب حسم الطريق إلى الولد و الله أعلم .

[من تزوج من امرأة بشرط ألا يبني بها إلا بعد سنة]

*و سئل رحمه الله عمن تزوج امرأة على أنه لا يبني بها إلا إلى سنة ، فإن كان لتغربة بها لزم فإنه مشكل ؛ لأن هذا الشرط غير معلق على طلاق و لا عتاق ، وكل شرط كذلك لا يلزم ، ثم بعد مدة وجدت لابن رشد جواب هذا الإشكال ، إلا أنه ليس كذلك في الوضوح ، و لا رأيت من نبه على هذا النظر مِمَّن تكلم على المدونة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت