الصفحة 1252 من 6465

صبية تزوجت رجلًا وعقد عليها النكاح خالها مع وجود عم شقيق أبيها]

*و سئل: عن صبية تزوجت وعقد عليها النكاح خالها وكان لها عم شقيق أبيها علم بالنكاح وفهم منه الرضا به و لم يعقده هو و لا قدم ؛ لأنه قد حلف ، أن لا يحضر عقد نكاح و لا يتكلم فيه ، والصبية من أهل المسكنة ودناءة الحال ، وبنى بها زوجها وأقام معها نحو أربعة أشهر ، ثم طلقها طلقة واحدة ، ثم أراد مراجعتها عند القاضي ، فرأى أن النكاح مفسوخ فردَّ المرأة إلى صداق مثلها وألغى الطلاق الواقع فيه و لم يعتد به .

=فأجاب: أن هذا النكاح عقده ولي عام مع وجود الولي الخاص و لا اعتبار برضا العم إذا لم يتول العقد و لا قدم من يتولاه ، ذكر ذلك ابن الحاج في نوازله في نكاح عقده الخال مع حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه ، فقال: ليس حضور الأخ عقد النكاح ورضاه بعقد الخال بشيء ، حضوره كغيبته إذا لم يتول العقد و لم يقدم غيره ، و أما إن تولى غيره بغير استخلافه فلا ، و إن كان هو حاضرًا كعدمه ، فإذا صحَّ أن هذه النازلة من هذا الأصل فأنتم لم تذكروا بلوغ الصبية و لا عدم بلوغها و وصفتموها بالصبا وعُرْفُ ذلك في الشرع عَدم البلوغ ، ثم على تقدير أنها كانت بالغة لم تذكروا أنها استؤمرت و لا أنها لم تستأمر ، وتختلف الأحكام باختلاف هذه الأقسام ، والظن بكم أنكم لم تعقدوا لها حتى بلغت ، و أنها استؤمرت كما يجب . و في المسألة حينئذٍ ستة أقوال في المذهب ، أحدها أن الخيار في إمضاء النكاح ورده إلى الولي يفعل من ذلك ما يقتضيه نظره لوليته ، غلا أن يطول وتلد الأولاد فهو [31/3] ماضٍ بحاله ، وأن النكاح ماضٍ بالعقد ، وأن النكاح ينفسخ و إن أجازه الولي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت