فهرس الكتاب
وأما قوله: كيف يكتب اسم الله فيما فيه شبه الصنم؟ فهذا لا بعد فيه, وهو الذي ينبغي أن يفعل أن يبدل الباطل بالحق, بَلْ نَقذِفُ بِالحقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَِدمَغُهُ فإذا هُوَ زَاهِق. ولم يزل المسلمون يصيرون كنائس الكفار وبيعهم إذا استفتحوا بلادهم مساجد للصلاة وللذكر. وبناء رسول الله صلى
[107/1] الله عليه وسلم مسجده المعظم من مقبرة المشركين أصل والله أعلم. وهو المسؤول سبحانه وتعالى أن يعصمنا من الخطأ والزّلل, في القول والعمل وأن يختم لنا بما ختم به لأوليائه, وأن يحشرنا في زمرة المتبعين سنة نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وزمرة أصاحبه وأصفيائه, بمنه وفضله. ولما من الله سبحانه وتعالى بما تيسر من الجمع في هذه العجالة, سميته بتقرير الدليل الواضح المعلوم, على جواز النسخ في كاغيد الروم, جعله تعالى وسائر ما أحاوله من الأعمال خالصًا لوجهه بمنه وكرمه. قال ذلك وكتبه عبيد الله المشفق من ذنبه, الراجي رحمه ربه وعفوه عما اقترفه من سوء كسبه, محمد ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر مرزوق العجيسي غفر الله له ولطف به بمنه, والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. وكان الفراغ منه في اليوم التاسع من ربيع الثاني عام اثنى عشر وثمانمائة, عرفنا الله خيرها وكفانا شرها وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبة وسلم تسليمًا, وحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[إلحاق الخنزير بالكلب]
وسئل القاضي أبو حفص عمر القشاني عن قول ابن الحاجب وفي الحاق الخنزير به روايتان, ما معنى رواية الاحاق؟ وهل يلحق به في مطلق الغسل خاصة أو فيه وفي تعدده؟ فإن كان فيه وفي تعدده فيشكل لأن الانتهاء في الكلب إلى السبع إما تعبدًا وإما اتشديد المنع وغما لعدم انتهائهم بعد أن نُوا. والانتهاء في الخنزير إن كان تعبدًا قياسًا على التعبد في الكلب فالتعبدات لا يقاس عليها, وإن كان لتشديد المنع لعدم الانتهاء فلم يوجد ذلك في الخنزير.