الصفحة 162 من 6465

ولهذا وقعت محاريب هذا القطر الأندلسي منصوبة إليه وإن كانت مختلفة في التشريق والتغريب, ولكنها لا تخرج عنه جملة. فدل على أن الأولين عولوا على الجهة رحمهم الله, لكن لا ينبغي الميل كثيرًا بحيث يتوقع الخروج منه, لقوله صلى الله عليه وسلم إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ والحرام بَيَّنٌ, وبَينهُما مشتَبِهَاتٌ الحديث, وهذا من المشتبه. وأما

[122/1] بالآلات فلم يرد عن السلف الصالح رضي الله عنهم, فلا يلزم الرجوع إليها, ولا يجوز أن تجعل حاكمة على الأدلة الشرعية, وحسب من يستدل به ان يستخرج بها الجهة خاصة, لأنه قد علم بالاستقراء صحة استخراج الجهة بها. وأما السمت فلم يرد الشرع بمراعاته فلا يلتفت إليه, الانسان لوقع مقابلًا للكعبة. والقائلون بطلب السمت من الفقهاء لا يضيقون هذا التضييق, وإنما يكفي عندهم المسامتة بالأبصار كما تسامت النجوم ما ليس في كلام الفقهاء. وقد ذكرت هذا المعنى بأطول من هذا غير هذا الموضع. هذا ما يتعلق بالمسألة من الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت