الصفحة 196 من 6465

وأما مسألة الداخل في صلاة الإمام وهو في التشهد فظهر بسلامه أنه التشهد الأخير, فمن الواجب عليه إتمام فرضه الذي أحرم به. ثم عن أدرك جماعة أعاد معهم إن شاء وكانت الصلاة مما تعاد. هذا هو المنصوص في المسألة في العتبية وغيرها, ولم يذكروا في ذلك خلافًا لا بقطع ولا بانتقال إلى نفلٍ, وهو حكم ظاهر لأنه شرع في فرض فلا يبطله لصلاة الجماعة وهي سنة. ألا ترى من انتقل قائمًا ناسيًا للجلسة الوسطى لا يرجع على الجلوس, لأن قيامه فرض والجلوس سنة, وإنما يخير بين القطع والانتقال إلى النفل مَنْ دخل مع افمام في صلاة معادة إذا كان صلاها وحده. وربما التبست المسألتان على من لا يعرف فأجرى التخيير في غير محله. فهذا جواب تلك المسائل والتحية معادة.

[المُسَمِّعُ في الصلاة]

وسئل عن مسألة المسمع في الصلاة والخلاف الواقع فيها في المذهب, هل تراه مقيدًا بالحاجة إليه؟ أو يجوز فعله وإن لم تدع إليه ضرورة؟ وقد يتعدد المسمعون وواحد منهم يكفي.

فأجاب الخلاف المعلوم في المسألة يحكيه الفقهاء المتأخرون حكاية عامة. وسمعت بعض الشيوخ يخص الجواز بحالة الضرورة, وذلك إذا كثرت الجماعة ويكون المسمع حيث ينقطع صوت الإمام, وكان هذا نظرًا منه, وهو موافق لنظر ابن عبد السلام في شرح ابن الحاجب, فإنه قال: أما مع الضرورة فيجوز ذلك ابتداء, واستشهد بقضية أبي بكر رضي الله عنه إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت