الصفحة 198 من 6465

قال بعض الشيوخ في صحة الصلاة بالمُسَمِّع: وفي المسمِّع ستة أقوال, ومذهب الجمهور الجواز, بل أعراه ابن رشد من الخلاف في المسألة الرافع صوته بالذكر للإفهام, لأنه من ضروريات الجوامع. وأنكره حماس بن

[153/1] مروان ورد عليه لقمان بن يوسف بعدم انكار علماء الأمصار على أهل مكة ذلك, والرجلان من أصحاب سحنون انتهى.

قلتُ: قال الإمام عبد الله المازري رحمه الله في التعليقة على أحاديث الجوزني: صليت بجامع مصر وفيه الإمامان أبو بكر الثعالبي وابن شعبان فصلوا بالمسمع بحضرة هذين الإمامين. وقال بعض الشيوخ: حضرنا في حج مكة والفقهاء بها فحجوا وصلوا بالمسمع فلم ينكر عليه أحد. وقال أبو الحسن القابسي: صليت الصلاة بقصر أبي الجعد فأمره بإعادة الصلاة. وهذا يدل على ان مذهبه أن الصلاة لا تجوز بالمسمَّع إلا أن يكون يتأول ذلك عليه بأن معناه أن المسمع سَمَع بغير إذن الامام فصاروا كأنهم صلوا بغير إمام وقيل إنما أمرهم الإعادة لأنه زاد في الصياح وفي جهر الصوت حتى خرج إلى الكلام, فزالت الخشية من قلوب الناس برفع صوته, فلهد أمر بالإعادة, لا أنه لا يجيزالصلاة بالمسمع انتهى. قال بعض الشيوخ: واختلف الشيوخ في المسمع هل هو نائب ووكيل عن الإمام؟ أو هو علم على صلاته؟ أو إن أذن الإمام فنيابة وإلا فعلم؟ فينبني عليه تسميع الصبي والمرأة ومن على غير وضوء. وفي وجيز ابن غلاب أن حكمه حكم الإمام, فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي شرائط الإمامة. وعلى من يقول إنّه علم ومخبر لا يحتاج إلى ذلك. وبالأول كان يفتي أبو محمد الشبيبي انتهى.

المقري: اختلف المالكية في الزيادة في الكيف هل هي كزيادة أجنبي مستقل توهمًا لانفصالها؟ لأن المكيف لا يتعدد بها, وعليها بطلان من جهر في السرية عمدًا, وصلاة المسمع وزيادة الصفة في قضاء الدين هل هي أصل أو مستثناه بحديث البكر؟ أما نقصها فلا يتضمن نقص الأصل, فهو معتبر بنفسه انتهى.

[جمع المسافر بين الصلاتين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت