الصفحة 2861 من 6465

لكونه الثلث فأقل على أحد الأقوال أو لغير ذلك على غيره من الأقوال الثلاثة المتقدمة فليس بمغبون، فإن قلت هبها جزئية فليس من شرط صورة ثالث الثالث كلية صغراه، إنما صورته موجبتان والكبرى جزئية فلم تخرج جزئية الصغرى عن كونه من ثالث الثالث، قلت لا قياس عن جزئيتين وإذا أردت صدق الصغرى كلية قيل: كل من نقص من عوض سلعته جزء معتبر شرعًا من غير علمه مغبون، وبعض من نقص من عوض سلعته كذلك له الرجوع، فبعض المغبون له الرجوع، لكنها جزئية فلا تفيد المطلوب، وقولكم وإذا كان لبعضه الرجوع كان جميعه كذلك، أقول هذا المسلك سماه القاضي ابن العربي في كتابه التلخيص بالمفاقهة وفي صحتها ههنا نظر، أما على صورة القياس عندكم فإن سلمنا كلية الصغرى منعنا أنه إذا كان لبعضه الرجوع كان جميعه كذلك، لأن من نقص من عوض سلعته جزء غير معتبر شرعًا ليس له الرجوع، وهو بعض المغبون ضرورة تسليم كلية الصغرى، وأيضًا قولكم إذ لا قائل بالفرق أقول حكى القاضي ابن رشد في سماع أبي زيد من البيوع الاتفاق في مسألة المرابحة، قال وأما بيع المساومة فالمشهور في المذهب أنه لا قيام له فيه انتهى؛ فقد ثبت بقول ابن رشد وجود القائل بالفرق بين بعض المغبون له الرجوع وبعضه ليس له الرجوع، وق ولكم فله الرجوع على الوجه المذكور وإن أردتم بذلك ما تقدم لكم من قولكم إلا إن رضى منعناه، وقولكم الخامس كل منقوص من عوض سلعته بغير علمه ولا رضاه مغبون، وبعض من له الرجوع في سلعته بالثمن منقوص من عوضها كذلك فبعض المغبون له الرجوع كذلك، فيكون كله كذلك لعدم القائل بالفضل، وهذا من رابع الرابع، أما الكبرى فواضحة كمسألة المرابحة، وكذا الصغرى وإن احتاجت إلى دليل فهو ما مر، ولك استنتاج هذه النتيجة من جميع ضروب أشكال الاقتراني الحملي والمتصل والمنفصل والجزء تام أو غير تام أقول الذي اعتقده أن قولكم وهذا من رابع الرابع من غلط القلم، وإنما هو من ثاني الرابع، لكن قرينة أخذكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت