الصفحة 2865 من 6465

حكاه ابن رشد من التفرقة ههنا لكن ما حكاه ابن رشد صحيح، لأنه الثقة، فلا يساوي الغبن الغلط في المرابحة في علة الحكم،

وبيان العناد بين الجزأين أنه لو لم يتعاند الجزأن للزم الحال، وهو التفرقة بين الجزأين وهو لا ينهض، إذ يقال علة الرجوع في مسألة الغلط انتقاض البائع من الثمن الأول الذي ترتب هذا الثمن الثاني عليه من غير علمه به، وهذا مفقود في مسألة الغبن، إذ لم يترتب الثمن فيها على ثمن قبله، والقيمة لغو في بيع الرشيد على ما تقدم، ومن هنا جعل الاتفاق والاختلاف في غيرها كما حكاه ابن رشد، فإذا تقرر ذلك فلا عناد بين الجزأين لصحة عدم الرجوع المغبون في صحة علة الرجوع في مسألة الغلط، والله سبحانه أعلم، وبه التوفيق انتهى.

ولما ورد هذا على الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق رضي الله عنه وأرضاه ونفعنا ببركته رأى أنه إذا أجاب الشيخ الإمام أبا عبد الله بن عقاب وراجعه في المسألة قد يقع فيما لا يخلصه مع الله، لأّنه قد يؤدي إلى ما لا يخفي من انتصار النفس والوقوع فيما لا يحل كتبه، فكتب تحته ما نصه:

الحمد لله، يا أخي فبالله إلا ما كففتم عن محبكم هذه اللجج التي غرق في بحارها، وكففتم عنه هذه الأمواج التي اضطرب عليه تلاطم تُيَّارها، فأنتم الملجأ لحل المشكلات، وعليكم المعول في كشف المعضلات، أبقاكم الله تعالى لارتقاء المعالي والمفاخر تزهو بكم الدروس، والمساجد والمنابر، وأنا لكم من خير الدارين أفضل منال، وأصحبكم الحفظ والتسديد في كل مقال، بمنه وكرمه، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته انتهى، والحمد لله كثيرًا.

محتويات المجلد الخامس

الموضوع ... الصفحة

نوازل المعاوضات والبيوع

جواب عن إشكال في قول ابن الحاجب: وبعد بدوّ الصلاح الخ...

جواب ثان عن الإشكال السابق...

جواب ثالث عن نفس الإشكال...

مجرى الماء يسيل في ملك الغير..

هل لمن لم يحرث أرضه حظ في ماء الساقية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت