الصفحة 350 من 6465

أقول: ويبقى البحث معه رحمه تعالى في جامع القصر, فيبحث فيه الناس المأذون فيه شرعًا على خلاف فيه, وإنما كان بناؤه قاصرًا على بانيه ومن معه في قصره بدليل شهرته بجامع القصر, وكأنه معد لأيام التشويش والفتن, فيغلقون تلك الأبواب المتعددة الفاصلة بين الجامع ودور المدينة ويصلون الجمعة وإن لم يبلغ النصاب, ولم يشعر الباني أن الجمعة تفتقر إلى شروط وربوط.

أقول: بالكلام على هذه المسألة انقطع كلامه, وتم ما سطرته من الهذيان أقلامه, وقد أحال البحث هنا أولًا مع المجيب على البحث عن أصل بناء هذا الجامع, ثم أضرب عن هذه الإحالة صفحًا وهجم تخرصًا وإقدامًا على ما لم يحط به علمًا فقال: والظاهر الخ, فدل بمفهومه أن الجامع المذكور لو بني بقصد التوسعة على أهل البلد حتى يكون الباني وأتباعه داخلين في هذا الغرض لجاز على خلاف فيه, وليس كذلك, لأنه إن عنى بالخلاف المذهبي فلا يصح, لأن الجامع المذكور ثالث جوامع تلمسان باتفاق, فلا يسوغ إحداثه بوجه ولا بحال. وإن عنى به الخارجي فمن شرطه صحة النقل عنهم بأن علة التعدد لا إلى غاية التوسعة, ولعلهم أيضًا أجازوا الثالثة فما فوقها

[272/1] بالقياس على سائر مساجد الخمس, ولا يعللونه بالتوسعة فيتطرق الاحتمال, وتطرقه مسقط للاستدلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت