25/7] الأجل المعظم المبرر أبو القاسم عبد الرحمان بن الشيخ الفقيه الأجل الخطيب البليغ المرحوم أبي عبد الله محمد مسونة عدة للقاء الله تعالى, ورجاء مغفرته واستعدادًا للموت, وخوف فجاءته واتباعًا لحض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الوصية, واوصى بأنه: متى حدث به حدث الموت الذي لابد منه ولا محيد لمخلوق حي عنه. فخرج عنه بعد وفاته ثلث جميع ما يتخلفه موروثا عنه من قليل الأشياء وكثيرها, جليلها وحقيرها من كل ما يطلق عليه اسم مال, وله خطر وبال عقارًا كان أو غيره, ويُعطَى الثلث المذكور بأجمعه لذكور بني بنيه من الذكور, ولمن يتزيد لبنيه الذكور من الذكور بعد أن يخرج من الثلث المذكور خمسة وثلاثون وسقًا من القمح, وخمسون وسقًا من الشعير, ويفرق ذلك على الضعفاء والمساكين بدينة فاس حرسها الله تعالى, ويشتَري من الثلث المذكور مملوكتان ثنتان وتعتقان عنه عتقًا صحيحًا كل ذلك على وجه الوصية منه لمن ذكر بذلك, قصد بذلك وجه الله تعالى وجزيل أجره, والدار الآخرة { واللَّهُ لا يُضَيّعُ أَجْرَ مِنْ أَحْسَنَ عَمَلًا } . وعرف قدره وأشهد به في صحة من عقله, وثبات ميزة, وذهنه ومرض ألزمه الفراش وبحال الجواز والوع وعرفه وفي موفي ثلاثين محرم عام خمسين وسبعمائة, وأشهده مع ذلك العاهد الخطيب المذكور بأنه رجع على الوصية التي اوصى بها في بكرة يوم تاريخه قبل هذا الإشهاد, رجوعًا تامًا في تاريخه وتسمى فيه من الشهداء وهم: عبد الرحمن بن محمد الأزدي, وعلي بن يوسف بن أحمد بن محمد الرعيني شهد على خطه لموته.