الصفحة 366 من 6465

284/1] قال: صَلَّيتُ خلف النَّبيّض صلىّض الله عليه وسلم فكان ساعةَ يُسلمُ يقوم, ثُمَّ صليتُ مع أبي بكر فكان إذا سلم وَثَبَ كأنَّهُ على رضفةٍ يعني الحجرَ المحمِيَّ. وقد عد الفقهاء قيام الإمام من موضعه ساعة يسلم من فضائل الصلاة. وقال مالك في المدونة: إذا سلَّم فليَقُم ولا يقعد إلا أن يكون في سفر أو في فنائه. ونقل ابن يونس عن ابن وهب عن خارجة أنه كان يعيب على الأيمة قعودهم بعد السلام, وقال غنما كانت الأيمة ساعة تسلم تقوم. وقال عمر رضي الله عنه: جلوسه بدعة. وقال ابن مسعود: لأن يجلس على الرَّضفاء خير له من ذلك. ونقل الفقهاء في توجيه استحباب السرعة في القيام له أن جلوسه هنالك يدخل عليه به كبر وترفُّع على الجماعة وتزين في إنفراده بموضع عنهم يرى به الداخل أنه إمامهم. وأما انفراده به حال الصلاة فضرورة. فإذا كان هذا في الانفراد بالموضع فكيف بما انضاف إليه من تقدمه إياهم للتوسل به في الدعاء والرغبة وتأمينهم على دعائه جهرًا. ولو كان هذا حسنًا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ولم ينقل ذلك أحد من العلماء مع تواطئهم عن نقل جميع أموره حتى هل كان ينصرف من الصلاة على اليمين أو على اليسار. وقد نقل ابن بطال في شرح البخاري عن علماء السلف من انكار ذلك والتشديد فيه على من فعله ما فيه كفاية. ونقل عن أربعة من التابعين جوازه في الأمر يحدث من قحط أو خوف ونحوه من ملم. ومن العتبية سئل مالك عن قيام الرجل بعد فراغه من الصلاة يدعو قائمًا قال ليس هذا بصواب ولا لأحد أن يفعله.

[الدعاء عند ختم القرآن بدعة]

وسئل: أيضًا عن الدعاء عند خاتمة القرآن.

فقال لا أرى أن يدعو ولا نعلمه من عمل الناس.

وسئل عمن ينصرف هو وأصحاب له فيقفون يدعون فأمر بهم, أترى أن أقف معهم؟

قال لا ولا أحب لهذا الذي يفعل هذا أن يفعله ولا يقف يدعو؟

[الجلوس في المساجد يوم عرفة بعد العصر للدعاء بدعة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت