الصفحة 3729 من 6465

196/7] حبسهما بنصها, ويحتمل أن يريد به نصيب الذي حصل له الانتفاع به فلا يدخلان, ولفظهما صالح للاحتمالين معا, ومسألة مالك رضي الله عنه ليس فيها احتمال من جهة اللفظ لأن يدخل بنو الولدين اللذين ماتا قبل أن يحصل لهما نصيب, ومع ذلك قال لهم يدخلون في نصيب الولد الذي مات بعد أبويهم مع من بقي من الولد, مع أن المحبس شرط أن من مات ولا ولد له رجع نصيبه لأخوته, فألغى مالك رضي الله تعالى عنه الشرط, ولم يعمله فكيف لا يلغى في مسألة السؤال التي فيها الاحتمال المذكور آنفًا, وهذا هو الفرق أيضًا بين مسألة السؤال ومسألة السبيل التي شبهها بها بعض المفتيين على توجيه التونسي لها أعني مسألة السبيل. وأما على توجيه اللخمي لمسألة السبيل فلا يحتاج إلى فارق بينهما, وهذا على مذهب ابن القاسم في مسألة السبيل. وأما على مذهب عبد الملك فيها فواضح دخول من ذكر في الحبس المذكور اعتبارًا بمجرد اللفظ كان مخالفًا للمعنى المقصود ونحن غنما اعتبارنا بالمعاني المقصودة من الأفاظ دون مجردها وهذا من تقرير القاضي أبي الوليد بن رشد رضي الله تعالى عنه في هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت