فهرس الكتاب
الصفحة 373 من 6465
قال القاضي أبو محمد بن الفرس في أحكام القرآن له: اختلفوا في الرفع إلى أين يكون, فقيل إلى الصدر, وقيل إلى الوجه. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يديهِ في الدُّعاء حتىَّ يبدو بياضُ إبطيه وخرجه البخاري ولم يحد فيه بعضعم حدًا ورأى الأمر فيه واسعًا. ثم قال: وهذا منه صلى الله عليه وسلم إشارة إلى أنه من التضرع الذي أمر الله تعالى به فقال ادعُوا ربَّكُم تضرعًا وخُفية انتهى. والذي عليه أكثر الناس لهذا العهد البدار إلى الدعاء عند تمام المكتوبة من غير فصل بتنفل في الوقات التي يسوغ فيها التنفل أو بذكر من الأذكار. ودليلهم على ذلك وهو من الأصول المعتمدة في مشروعية الدعاء دبر الصلوات قوله عز وجل فَإذَا فَرَغْتَ فَانْصَب. قال ابن عباس وقتادة معناه فإذا فرغت من الصلاة
حجم الخط: