فهرس الكتاب
فأجاب: التلقين هو الذي نختاره ونعمل به, وذكره جماعة من أصحابنا الخراسانيين. وقد روينا فيه حديثًا من حديث أبي أمامة ليس بالقائم اسناده ولكن اعتضد بشواهد وبعمل أهل الشام به قديمًا. قال وأما تلقين الطفل الرضيع فما له مستند يعتمد ولا نراه, والله سبحانه أعلم. قال محيي الدين النووي: والصواب أنه لا يلقن الصغير مطلقًا سواء كان رضيعًا أو أكبر, ما لم يبلغ ويصير مكلفًا والله تعالى أعلم.
[ما يجوز مسه من أعضاء الميت عند غسله]
وسئل: سيدي أبو عبد الله بن مرزوق عن قول ابن عبد السلام في كتاب الجنائز: انظر كيف جاز لكل واحد منهما مس وجه الآخر ويديه, مع أنه لا يجوز ذلك في الحياة, فإنه مشكل, لن وجه الحرة وكفيها ليسا بعورة, وكل ما ليس بعورة يجوز مسه. وبهذا يظهر وجه قول مالم: إذا يممها بلغ على كوعها, وتيممه على المرفقين. وما ذلك إلا لأن ذراع الرجل ليس بعورة
[307/1] فيجوز لها ان تنظر غليه فجاز لها ان تمسه, وذراع المرأة عورة لا يجوز النظر إليه فلم يجز له أن يمسه. وأنكر الحافظ بن القطان قول من قال لا ينظر الرجل إلى عورة نفسه قائلا: ما جاز مسه جاز النظر إليه قطعًا. وهكذا تفسيره لقول المصتف: فإن كان جنبًا فقولان, أي في الصلاة عليه, والذي يظهر في غسله لأن ذكر المسألة في الكلام على غسله, ولأن القولين هكذا حكاهما غير واحد من الأيمة.