الصفحة 425 من 6465

تُقرأ سورة يس عند الاحتضار, لا عند الغسل والدَّفْن]

وسئل أبو اسحاق الشاطبي عن سورة يس بالجمع عند غسل الميت.

فأجاب إن في تلك القراءة ما في قراءة الحزب, وتزيد بأنها قراءة القرآن في موضع إزالة الأقذار والأوساخ التي يُنزَّهُ القرآن عنها, ويكفي المؤمن أنه لم يكن من عمل السلف, وإنما جاء في قراءة يس ما جاء عند الاحتضار لا عند الغسل ولا عند الدفن ولا غيرهما.

وسئل أيضًا عن تصبيح القبر سبعة أيام بعد الدفن. هل يثبت ما نقل فيه أنه كان معمولًا به عند السلف؟ وهل تجوز قراءة القرآن على القبور بالجمع كما يفعله الناس اليوم؟

[328/1] فأجاب إن تصبيح القبر هو يسمى في القديم المأثم. قال الطرطوش فأما المأثم فممنوعة بإجماع العلماء. والمأثم هو الاجتماع في المصيبة, وهي بدعة منكرة, ولم ينقل فيه شيء, وكذلك ما بعده من الاجتماع في الثاني والثالث والرابع والسابع والشهر والسنة, فهو طامَّة. قال وقد بلغني عن الشيخ أبي عمران الفاسي, وكان من أيمة المسلمين, أن بعض أصحابة حضر صبحة [1] فهجره شهرين وبعض الثالث حتى استعان الرجل عليه فقبله وراجعه. قال وأظنه استتابه ألا يعود. وقد حكى عياض الرخصة فيه عن أهل القيروان بعد أن أشار إلى أن ذلك بدعة لم تكن في السلف. وأنت ترى ما حكى عن أبي عمران الفاسي وهو من أكابر أهل القيروان, فالله اعلم بصحة ما نقله عياض. وكذلك ما حُكِي عن ابن طاوس عن أبيه لا يثبت والله أعلم. واما قراءة القرآن على القبور جميعًا هو نحو ما تقدم. والله أعلم. وأما قراءة القرآن على القبور جميعًا هو نحو ما تقدم.

وسئل ابن عتاب عمن أقرت بدين وأوصت به لقوم وأوصت أنهم يأخذونه بغير يمين وأوصت أن يضرب على قبرها خباء ويقرأ القرآن على قبرها بأجرة ذكرتها.

(1) في نسخة: أن بعض أصحابه صبَّحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت